السيد صادق الحسيني الشيرازي

163

بيان الأصول

وحبس المتمتع حتى تنقضي المدة اضرار عرضي ، أو بدني إذا كان محتاجا إلى التمتع في بدنه . وثانيا : انه ضرر مالي أيضا - إذا كان قد بذل للمتمتع بها مالا - لذهاب المهر عنه بلا حصول البضع ، وهو ضرر عرفا ، نظير ما لو دلسه بأنها حرة ، فظهرت انها أمة ، فإنه أيضا تضرر المهر بلا حصول رغبته ، مع أنه يمكن توجيهه أيضا : بأنه عدم نفع بالحرة لا انه ضرر . وثالثا : لو كان الحابس حبسها حتى انقضت المدة هل كان يضمن مع أن المرأة ليست مالا ؟ فتأمل ورابعا : ان لم يكن مالا فهو حق البتة « ولا يتوى حق امرئ مسلم » . والحاصل : انه لا يبعد شمول ( لا ضرر ) لمثل من حبس زوجا حتى انقضت مدة التمتع فيكون الحابس ضامنا ، إذ عدم الضمان ضرر على الزوج ، ولا ضرر في الاسلام ، اللهم الا بالاعراض الدلالي - ان كان - على القول به - فتأمل . المورد الثالث : قتل الزوجة المورد الثالث : قال : « ما إذا تزوج بامرأة جميلة ، واعطى عليها مهرا كثيرا ، فقتلها رجل فإنه اضرّه باذهاب المهر الكثير هدرا » . وأجاب كالثاني : بان الفائت من الزوج المستند إلى القاتل ليس مالا حتى يضمنه ، بل النفع هو الفائت . ويرد عليه أولا : انه - على ما أسلفنا - لا مانع من شمول ( لا ضرر ) المالي ، والبدني والعرضي في الجملة لما نحن فيه ، فان الزوج تضرر بهذا القتل . وثانيا : الظاهر صدق التسبيب - الذي هو ملاك الضمان - عرفا ، فان القتل كان سبب تضرر الزوج . وثالثا : ذكر صاحب الجواهر - قده - وغيره أيضا في موارد عديدة عدم الدليل على لزوم صدق التسبيب ، بل الملاك التعدي عرفا وفيما نحن فيه تعدي القاتل على